أبو علي سينا
القياس 48
الشفاء ( المنطق )
وجميع هذا يشترك في سلب إطلاق « 1 » الإيجاب ، وإن لم يشترك في سلب مطلق الإيجاب ، فيكون حينئذ « 2 » نقيضه ليس كل ب بالإطلاق آ ، بل هو بالضرورة موجب في البعض أو دائم السلب عن البعض . وهذا ليس سلبا مطلقا ؛ بل سلب الإطلاق « 3 » . وإن كانت الكلية سالبة مطلقة عامة فمقابلها أيضا جزئية موجبة دائمة الإيجاب في البعض على الوجه الذي يعم النحوين المذكورين . وأما إن « 4 » كانت « 5 » مطلقة خاصة فيقابلها « 6 » أحد الأمور الثلاثة : إما ضرورة السلب في البعض ، أو ضرورة الإيجاب ، أو إيجاب دائم في البعض غير ضروري . وهذه الثلاثة لسنا نجد لها إيجابا واحدا تشترك فيه ، كما كان يوجد هناك سلب واحد مشترك فيه . وأما الجزئية الموجبة كقولنا : بعض ب آ على الإطلاق العام فيشكل الأمر فيها . هل « 7 » يقابلها الضروري والإمكان معا . فإنه يشبه أن لا يصح سلب الممكن عن كل شخص منها سلبا دائما . فإن كان لا يصح ، فيكون بعض الأشخاص يوجد « 8 » فيها الممكن « 9 » وبعضها لا يوجد فيها ، فيدخل « 10 » في المطلق ولا يناقضه ، ويبقى الضروري هو « 11 » الذي يقابله . وإن « 12 » صح السلب ، فيكون الدائم حينئذ يقابله ، ويكون الدائم غير الضروري ، ويكون الضروري ما لطبيعته يستحق أن يدوم سلبه عن كل شخص هو مسلوب عنه ، والدائم ما يكون لطبيعته أو اتفاقا « 13 » . وليس على المنطقي أن يعرف هذا بالحقيقة من حيث هو منطقي . فلنأخذ أن مقابلة السلب الدائم ، حتى إن كان لا دائم إلا ضروريا ، فذاك « 14 » ، وإن كان دائم غيره فقد أتى بالنقيض والممكن . فإنه يشبه أن لا يشكل
--> ( 1 ) إطلاق : الإطلاق م . ( 2 ) حينئذ : ساقطة من سا . ( 3 ) الإطلاق : ساقطة من ع . ( 4 ) وأما إن : وإن ع ( 5 ) كانت : + سالبة ع ، عا ، ه ، ى ( 6 ) فيقابلها : فمقابلها سا ؛ يقابلها ع . ( 7 ) هل : بل ع . ( 8 ) يوجد : ساقطة من ع ( 9 ) الممكن : لا كل شخص دائما عا ( 10 ) فيدخل : ويدخل ع ؛ مدخل م . ( 11 ) هو : وهو ع ، عا ، ى ( 12 ) وإن : فإن ع ، عا . ( 13 ) أو اتفاقا : واتفاقا ع . ( 14 ) فذاك : فذلك د ، سا ، ع ، ه ، ى .